الرياض – السعودية
في بادرة تعكس تحولاً نوعياً في نهج إدارة الأوضاع الاستثنائية للزوار، أعلنت المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية عن تسهيلات غير مسبوقة تسمح لحاملي تأشيرات الزيارة والعمرة والعبور والخروج النهائي المنتهية بالمغادرة عبر المنافذ الدولية دون سداد أي غرامات أو رسوم تأخير، وذلك في قرار يُقرأ كرسالة طمأنة للسياح والمسافرين في ظل ظروف إقليمية استثنائية شهدت تعطل حركة الملاحة الجوية في المنطقة.
ويأتي هذا القرار ليشمل التأشيرات التي انتهت صلاحيتها اعتباراً من 25 فبراير 2026، إذ أتاحت الجوازات لمرافقيهم في المملكة إمكانية تمديدها عبر منصة “أبشر” الإلكترونية بعد سداد الرسوم المقررة، لتمتد صلاحيتها حتى 18 أبريل 2026، مع الاحتفاظ بخيار المغادرة الفورية دون أي أعباء مالية أو إدارية، في خطوة تضع راحة الزائر في صدارة الأولويات.
ولم تقتصر التسهيلات على الجانب الإجرائي فحسب، بل امتدت لتوفير قنوات اتصال مباشرة لدعم المستفيدين، حيث خصص المركز الموحد (992) لتلقي الاستفسارات وتقديم المساعدة، مما يعكس بنية تحتية متكاملة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف القلق عن آلاف الزوار الذين وجدوا أنفسهم عالقين بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.
وهذه التسهيلات ليست منعزلة عن مسيرة التحول الكبرى التي تشهدها المملكة في قطاع السياحة والضيافة، إذ تأتي في إطار رؤية السعودية 2030 التي جعلت من الانفتاح على العالم وتحسين تجربة الزائر محوراً أساسياً لاستراتيجيتها الوطنية. ومع استمرار المملكة في استضافة ملايين المعتمرين والزوار سنوياً، فإن مثل هذه القرارات تعزز ثقة المسافر العالمي في قدرة الوجهة السعودية على الجمع بين الالتزام النظامي والمرونة الإنسانية.
ويمثل هذا التوجيه رسالة واضحة للمسافرين حول العالم مفادها أن المملكة لا تتعامل مع الزائر كحالة إدارية عابرة، بل كشريك في تجربة سياحية متكاملة، حتى في الأوقات الاستثنائية. ومع اقتراب الموعد النهائي في 18 أبريل، تدعو الجهات المعنية المستفيدين إلى الاستفادة من هذه المهلة الاستثنائية التي تعكس نضجاً في إدارة قطاع السياحة والهجرة، وتضع السعودية في مصاف الوجهات الأكثر استباقية في التعامل مع تحديات السفر العالمية.
Leave a comment