القاهرة ـ مصر
في إنجاز ثقافي وسياحي جديد يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، كشفت مجلة «تايم» الأمريكية عن اختيار المتحف المصري الكبير ضمن قائمتها السنوية لأعظم 100 وجهة حول العالم لعام 2026 ، ليحجز بذلك هذا الصرح العملاق مكانه إلى جانب نخبة من أبرز المشروعات الثقافية والترفيهية الدولية.
ويأتي هذا الاختيار ليجسد الاعتراف الدولي بجهود استمرت لعقدين من الزمن، حيث استغرق تشييد المتحف الذي تجاوزت ميزانيته المليار دولار نحو عشرين عامًا، قبل أن يفتح أبوابه رسميًا في نوفمبر من العام الماضي . وإذ يعد المتحف المصري الكبير الأكبر من نوعه في العالم من حيث كونه مخصصًا لحضارة واحدة، فقد أشارت المجلة إلى أن المجموعات الأثرية المعروضة به ليست مجرد قطع أثرية عابرة، بل تجسيد حي لعراقة الحضارة المصرية التي تمتد لآلاف السنين.
على صعيد متصل، تأتي إشادة المجلة بالمتحف في وقت يشهد فيه القطاع السياحي المصري انتعاشًا ملحوظًا، حيث سجلت أعداد الزائرين ارتفاعًا تجاوز 20 في المئة خلال عام 2025 ، وهو النمو الذي يتزامن مع طفرة في افتتاح المشروعات الثقافية الكبرى. وإلى جانب المتحف المصري الكبير، ضمت القائمة مجموعة من الوجهات البارزة حول العالم، من بينها جسر هواجيانغ الكبير في الصين الذي يعد الأطول في العالم، ومنتزه يونيفرسال إيبك يونيفرس في أورلاندو، فضلًا عن مشروعات ثقافية وفندقية في الإمارات والسعودية وقطر .
يذكر أن المتحف الذي يطل على هضبة الأهرامات سيكون بمثابة الوجهة الجديدة التي تجمع بين عبق الماضي وحداثة العرض المتحفي، حيث سيضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته . بينما تتجه الأنظار إلى الدور المحوري الذي سيلعبه هذا الصرح الثقافي في دعم قطاع السياحة المصري، فإن الخبراء يؤكدون أن الوجود ضمن قائمة مجلة «تايم» ليس مجرد تكريم، بل هو بمثابة نقطة تحول تعيد تعريف الوجهة الثقافية المصرية على الخريطة العالمية.
Leave a comment