دبي – الإمارات
يشهد القطاع الفندقي في دبي انتعاشاً ملحوظاً مع حلول عيد الفطر 2026، حيث تتراوح نسب الإشغال بين 60 و90 في المئة في مختلف فنادق الإمارة، مدفوعة بحزمة عروض استثنائية تركز على تمديد فترات الإقامة وتقديم تجارب متكاملة للعائلات والزوار.
وتأتي هذه النسب المرتفعة تتويجاً لاستراتيجية الفنادق في تحويل الاضطرابات التي شهدتها حركة السياحة الدولية إلى فرصة لتعزيز السياحة الداخلية، حيث أطلقت سلاسل فندقية كبرى عروضاً ترويجية مغرية أبرزها عروض الثلاث ليال مقابل ليلتين في فنادق مثل شيفال ميزون وفايف بالم جميرا وأتلانتس، إلى جانب حزمة مزايا تشمل الاعتمادات الاستهلاكية في المطاعم والمنتجعات الصحية.
وتتصدر فنادق نخلة جميرا ومنطقة جميرا بيتش ريزيدنس المشهد من حيث نسب الإشغال، حيث تستقطب العائلات الباحثة عن تجربة متكاملة تجمع بين الشاطئ الخاص والمسابح والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، فيما تسجل فنادق وسط المدينة مثل تلك الواقعة على شارع الشيخ زايد وحول برج خليفة إشغالات جيدة مدعومة بإقبال الزوار على التجارب الحضرية والتسوق.
وتتفاوت نسب الإشغال بحسب فئة الفنادق وموقعها، حيث تحقق فنادق الخمس نجوم نسباً تصل إلى 90 في المئة بفضل عروض الإقامة الطويلة والباقات الشاملة، بينما تسجل فنادق الثلاث والأربع نجوم نسباً تتراوح بين 60 و75 في المئة مع تركيز أكبر على العائلات ذات الميزانيات المتوسطة الباحثة عن قيمة جيدة مقابل السعر.
ويأتي هذا الزخم المدعوم بالسياحة الداخلية كتعويض جزئي عن تراجع أعداد السياح الدوليين بسبب التوترات الإقليمية، حيث لجأت الفنادق إلى استهداف المقيمين في الإمارات عبر عروض حصرية تشمل تخفيضات تصل إلى 50 في المئة وباقات العودة مجدداً التي تسمح للضيوف بحجز إقامة إضافية بنفس السعر خلال الأشهر التالية.
وتؤكد أرقام الحجوزات أن استراتيجية الفنادق نجحت في إنعاش القطاع خلال العيد، خاصة مع إقبال الأسر المقيمة على قضاء العطلة داخل الدولة بدلاً من السفر الخارجي، في تحول يعزز مرونة القطاع السياحي في دبي وقدرته على التكيف مع المتغيرات عبر استهداف أسواق بديلة وتقديم منتجات مبتكرة تناسب مختلف الشرائح.
Leave a comment