مسقط – عُمان في خطوة لتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية العالمية، أطلقت وزارة التراث والسياحة العُمانية حزمة مكثفة من المبادرات الترويجية تهدف إلى جذب الزوار خلال الموسم الشتوي 2026/2025. وتستند هذه الجهود إلى استراتيجية تسويقية تستهدف عرض التنوع الفريد الذي توفره السلطنة، بدءًا من مناخها المعتدل وطبيعتها المتنوعة بين الصحاري والجبال والشواطئ، وصولًا إلى إرثها الثقافي الغني وبنيتها التحتية الحديثة. وتركز الحملات الرقمية
والتقليدية على جذب السياح من الأسواق الرئيسية في الخليج وأوروبا وآسيا، مع تسليط الضوء على تجارب التخييم في الصحراء والجبال، واستكشاف الكهوف، والمغامرات البرية، والفعاليات الثقافية الموسمية التي تُنظم في مختلف محافظات البلاد. وتعمل الوزارة بالتوازي على تعزيز حضورها في المعارض الدولية وتنظيم رحلات تعريفية مكثفة للإعلاميين ووكلاء السفر العالميين، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2040 الهادفة إلى تحقيق نمو مستدام
وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني. وتظهر الأرقام الرسمية تقدماً ملحوظاً في أعداد الزوار حتى أكتوبر 2025، حيث شهدت عُمان ارتفاعاً بنسبة 140% في السياح القادمين من روسيا، ونمواً يتراوح بين 49% و60% من سويسرا وهولندا، وزيادة بنسبة 21% من إسبانيا، فضلاً عن تدفق متزايد من الأسواق الخليجية والآسيوية ودخول أسواق جديدة من دول الشمال وبولندا والنمسا. وقد أسهمت الرحلات البحرية العارضة بشكل كبير في دفع الحركة السياحية، حيث استقبلت السلطنة 93 ألف سائح عبر 588 رحلة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 110 آلاف سائح عبر أكثر من 640
رحلة خلال الموسم الحالي، مما يحقق عائدات اقتصادية تتجاوز 100 مليون دولار. كما تشهد أنشطة أخرى مثل السياحة البحرية ورياضة الجولف وسياحة الأعراس نمواً متسارعاً، مع خطط متواصلة لتطوير البنية التحتية وبرامج تسويقية متخصصة تجمع بين سحر الطبيعة وأصالة التراث وحيوية الفعاليات الثقافية والرياضية، مما يؤكد عزم عُمان على ترسيخ مكانتها كوجهة شتوية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
Leave a comment