دبي، الإمارات أكدت بيترا هيدورفر، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني الألماني للسياحة، خلال الندوة التي عقدت في 26 نوفمبر 2025 بمناسبة احتفاء GNTB بمرور 20 عاماً على تواجدها في دول الخليج أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت ركيزة أساسية لصناعة السياحة الألمانية، مشيرة إلى أن السوق الخليجي يحتل المركز الثالث عالمياً من حيث الأهمية بعد الولايات المتحدة والصين، مع نمو مستمر في أعداد الزوار القادمين إلى ألمانيا. وأوضحت هيدورفر أن الإمارات تمثل أكبر سوق خليجية للسياحة إلى ألمانيا، حيث تستحوذ على نحو 30% من أعداد السياح الخليجيين و46% من رحلات الطيران المتجهة من دول الخليج إلى المدن الألمانية. وسجلت ألمانيا نمواً بنسبة 7.7% في أعداد السياح
القادمين من الإمارات خلال الفترة بين يناير وأكتوبر 2025، فيما ارتفع عدد الرحلات الجوية بين البلدين بنسبة 14.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قوة الطلب واستمراريته. وبيّنت أن ليالي الإقامة للسياح الخليجيين بلغت نحو 900 ألف ليلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل 1.2 مليون ليلة في العام الماضي، ما يدل على متانة السوق الخليجية. وأضافت أن المجلس الوطني الألماني للسياحة يحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على تواجده في دول الخليج، مؤكدة أن حجم الإنفاق السياحي الخليجي في ألمانيا وصل إلى 2.3 مليار يورو في 2024، ما يرسخ مكانة المنطقة كثالث أكبر سوق خارجي للسياحة الألمانية. وأشارت هيدورفر إلى أن نحو 40% من الزوار الخليجيين يزورون ألمانيا لأغراض العمل، فيما يقصد الباقون البلاد للسياحة والترفيه، وأن 70% من هؤلاء الزوار متكررون، حيث زار
معظمهم ألمانيا أربع أو خمس مرات، وهو مؤشر على الولاء والثقة بالوجهة. كما أصبح عدد ملحوظ من مواطني الخليج يمتلكون عقارات في ألمانيا، خصوصاً في جنوب البلاد والمناطق المحيطة بميونخ، ما يعزز الروابط الاقتصادية والسياحية الطويلة الأمد. ولفتت إلى أن ألمانيا سجلت 37.5 مليون سائح في 2024، واستقبلت 28.5 مليون زائر خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، لتكون تاسع أكثر وجهة سياحية في العالم، ورابع أكبر وجهة أوروبية للمسافرين من دول الخليج. وأكدت أن السياحة تشكل نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي الألماني، فيما بلغ إنفاق السياح الأجانب نحو 77 مليار يورو، مما يعكس أهمية القطاع في الاقتصاد الوطني. وحول الوجهات المفضلة لدى السياح الخليجيين، قالت
هيدورفر إن بافاريا تتصدر القائمة، خصوصاً مدينة ميونخ وغارميش والمناطق المحيطة بها، فيما شهدت هامبورغ نمواً ملحوظاً بفضل الرحلات المباشرة وطابعها الساحلي وثراء ثقافتها البحرية، أما برلين فتعكس وجهة جاذبة للجيل الشاب لما تتمتع به من حيوية ثقافية وفنية. وشددت هيدورفر على التزام ألمانيا بالسياحة عالية الجودة مع التركيز على الاستدامة البيئية، مشيرة إلى أن الجهات السياحية الألمانية تعمل على قياس البصمة الكربونية للزوار ورفع الوعي البيئي، إضافة إلى إطلاق دليل “السفر الحلال في ألمانيا” باللغتين الإنجليزية والعربية، لتوفير تجربة مريحة ومتوافقة مع الموروث الثقافي والديني للمسافرين المسلمين، لا سيما من دول الخليج. وأكدت الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني الألماني للسياحة أن حضور ألمانيا الاستراتيجي في دول الخليج يزداد قوة مع مرور 20 عاماً من التعاون، ما يعكس تأثير المنطقة كواحدة من أبرز الأسواق السياحية الألمانية في الخارج.
Leave a comment