بانكوك – تايلاند اختارت منظمة القمة العالمية للعافية جزيرة بوكيت لاستضافة دورتها لعام 2026، في خطوة تعزز موقع تايلاند كأحد أبرز مراكز السياحة الصحية والرفاه في آسيا. ويأتي هذا القرار ليكرّس مكانة المملكة كوجهة رائدة في قطاع تتسارع نموه عالميًا، مدفوعًا بارتفاع الطلب على تجارب الاستشفاء والعلاجات البديلة. وتُقام القمة تحت شعار “سيمفونية العافية”، وهو عنوان يعكس توجهًا عالميًا متزايدًا نحو الدمج بين الخبرة الطبية والرفاه الروحي، بمشاركة متوقعة تتراوح بين 500 و600 من قادة القطاع وخبراء الصحة وصانعي السياسات من مختلف أنحاء العالم. وتشير
التقديرات الرسمية في تايلاند إلى أن الفعاليات المرتقبة ستضخ ما لا يقل عن 324 مليون بات تايلندي (نحو 10 ملايين دولار) في اقتصاد بوكيت، عبر إنفاق الوفود على الإقامة الفاخرة وخدمات العافية والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية. كما يُتوقع أن تستفيد الفنادق والمنتجعات ومقدمو الخدمات الصحية مباشرة من الحدث، إضافة إلى تعزيز
قطاع MICE (الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض)، الذي بات أحد محركات النمو السياحي في البلاد. استضافة القمة تأتي في وقت تستثمر فيه تايلاند بكثافة في تطوير منتجاتها المرتبطة بالعافية، بدءًا من الطب التايلندي التقليدي والعلاج بالأعشاب، وصولاً إلى برامج اليوغا والسبا المتخصصة. وتستعد المملكة لإطلاق المعرض الوطني للتدليك
والعافية، الذي سيُسلّط الضوء على التدليك التايلندي الشهير وأساليبه المعتمدة عالميًا، إلى جانب خدمات مبتكرة تستهدف أسواقًا جديدة في آسيا وأوروبا والأميركيتين. كما تعمل الحكومة على تطوير 11 وجهة جديدة للسياحة العلاجية العشبية والثقافية، بهدف خلق مسارات سياحية تجمع بين الطبيعة والهوية الثقافية والعلاج التقليدي، انسجامًا مع النمو المتسارع في الطلب على السفر البطيء والسياحة المستدامة.
Leave a comment