القاهرة، مصر تتحضّر مصر لإطلاق تجربة سياحية مبتكرة من نوعها، عبر أول أتوبيس برمائي يُشغّلها مستقبلاً، يربط بين طرقات العاصمة وشواطئ نهر نهر النيل، في خطوة تجمع بين المشهد الحضري القديم بجانب صفحات الماء الخلابة، ضمن توجه أكبر لدمج النقل الذكي مع القطاع السياحي. تجربة فريدة تتخطى التنقُل التقليدي المركبة البرمائية — التي كشفت عنها الجهات المعنيّة أثناء معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات «TransMEA» — مصمَّمة لتبديل أجواء الرحلة تلقائياً: تبدأ انطلاقاً من الشوارع، تتحدّث أصوات المحرّكات لتبدو كحافلة عادية، ثم تنزلق إلى النهر لتصبح عبارة
سياحية تبحر برّاً ومائياً في آن واحد. ووفقاً للتصريحات، سيكون المسار مبدئياً بين منطقة أثر النبي وصولاً إلى المتحف القومي للحضارات، ليمنح الزائر تجربة متكاملة بين الأثر التاريخي، عمق العاصمة، والامتداد النهرّي — دون أن يغيّر وسيلة تنقّله. التنسيق والبُنى التحتية والتوسّع المخطط ويُعَدُّ المشروع ثمرة تعاون بين وزارة النقل، هيئة النقل النهري، وزارة السياحة، وعدد من شركات القطاع الخاص. وقد أعلنت المصادر أن المرحلة الأولى تُخطط لأن تكون في العاصمة، مع خطط لاحقة لتوسّع الخدمة إلى مدينتي الأقصر وأسوان خلال العام 2026. من الناحية التقنيّة، تشمل الاستعدادات
إنشاء «ممرات انتقالية» خاصّة تتيح للمركبة الانتقال السلس من الطريق إلى الماء، بالإضافة إلى تجهيزات أمان حديثة تشمل محركات هجينة، أنظمة ملاحة ذكية، ومعدّات إنقاذ. أسعار تنافسيّة ورسالة واضحة للزوار تم الإعلان أن تكلفة هذه الجولة السياحية تتراوح بين 100 و250 جنيه مصري للمصريين، فيما تبدأ من 25 دولاراً للزوار الأجانب، مع ما يُوفّر تجربة فريدة ضمن رحلة مدّة تُقدَّر بساعتين تقريباً تشمل كليّاً الأجواء البريّة والنهرية. وبهذه الخطة، ترسل مصر رسالة واضحة بأنها لا تكتفي بتقديم الوجهات الأثرية أو الساحلية التقليدية، بل تسعى لتقديم ابتكارات تجذب الزائر بتجربةَ فلا تُنسى بحدّ ذاتها — فالأتوبيس البرمائي ليس مجرّد وسيلة نقل، بل منصة جذب سياحي متكاملة. يُعدّ المشروع جزءاً من استراتيجية واسعة لتوسيع شبكة النقل النهري وتحويل النيل إلى محور سياحي أكثر نشاطاً — تماشياً مع توجهات التنمية المستدامة وخفض الازدحام المروري، وتقليل الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى أنه نموذج للاستثمار في تجربة سياحية جديدة.
Leave a comment