مسقط – سلطنة عُمان تستعد ولاية الجبل الأخضر في سلطنة عمان لاستقبال زوارها في موعدهم السنوي مع الطبيعة، حيث يفتتح مهرجان موسم ربيع الورد 2026 أبوابه في 30 مارس الجاري، ليقدم تجربة سياحية فريدة تحتفي بجمال المناطق الجبلية وبإحدى أبرز الثروات الزراعية التي تشتهر بها الولاية عبر قرون، وهي الوردة العمانية أو ما يعرف بـ “الوردة الجبلية” التي تتحول حقولها المدرجة على سفوح الجبال إلى لوحات طبيعية خلابة تغطيها ألوان الورد والقطن . ويُعد هذا المهرجان من أبرز الفعاليات السياحية في المحافظة، حيث يتزامن مع موسم قطف الورود الذي يمتد عادة من أواخر مارس وحتى منتصف مايو، ليشكل فرصة ذهبية للسياح من داخل السلطنة وخارجها للاستمتاع بتجربة غامرة تمزج بين المناظر الطبيعية الخلابة والتراث الزراعي العريق . ويمثل المهرجان الذي تشرف عليه الجهات المعنية بالسياحة والتراث منصة لعرض المنتجات المحلية المرتبطة بالورد، مثل ماء الورد العماني الشهير والعطور التقليدية والصابون الطبيعي، بالإضافة إلى تنظيم جولات ميدانية للمزارع والمسارات الجبلية ومشاهدة عملية تقطير الورد بالطرق التقليدية . وتتحول قرى الجبل الأخضر خلال أيام المهرجان إلى وجهة سياحية نابضة بالحياة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالأجواء الربيعية الفريدة التي تميز هذه المنطقة التي ترتفع أكثر من 2000 متر عن سطح البحر، مع درجات حرارة معتدلة ومناظر تكتسي بالأخضر والزهري، إلى جانب التعرف على فنون العمارة الجبلية التقليدية وزيارة القرى القديمة ومشاهدة فلج الخطين الشهير، الذي يعد من أبرز المعالم المائية بالمنطقة . كما تشهد فعاليات المهرجان تنظيم أمسيات ثقافية وفنية وأسواق شعبية تعرض الحرف التقليدية والمنتجات الغذائية المحلية مثل العسل الجبلي والسمن البلدي، مما يعزز تجربة الزائر ويدعم الاقتصاد المحلي لأهالي المنطقة . ويأتي تنظيم المهرجان في إطار جهود سلطنة عمان لتعزيز السياحة الجبلية والزراعية، ضمن استراتيجيتها الأوسع لتنويع المنتج السياحي الوطني وإبراز المقومات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها المحافظات، تماشياً مع أهداف رؤية عمان 2040 في جعل القطاع السياحي أحد روافد الاقتصاد الوطني .
Leave a comment