قمة زوار الصين في العين… الإمارات تتحدث بلغة السياحة العالمية

في قلب مدينة العين، حيث تمتزج الأصالة بالحداثة، انطلقت فعاليات قمة زوار الصين لتشكل نقطة تحول في مسار السياحة الإماراتية نحو آفاق أكثر اتساعًا. هذا الحدث، الذي يُعد الأكبر من نوعه خارج الصين في قطاع السفر الوافد، لم يكن مجرد ورشة عمل، بل منصة استراتيجية جمعت بين نخبة من صناع القرار في السياحة الإماراتية وأكثر من 150 مشترٍ من الصين وتايوان وهونغ كونغ، في مشهد يعكس طموح الإمارات في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية مفضلة للمسافرين الصينيين.
القمة، التي تستمر حتى 29 أغسطس في فندق ومركز مؤتمرات روتانا، جاءت بتكليف من دائرة الثقافة والسياحة في العين، لتفتح الباب أمام أكثر من 300 مندوب من مختلف أنحاء الإمارات للتواصل المباشر مع أحد أقوى أسواق السفر في العالم. ومن خلال عروض متكاملة شملت الفنادق الفاخرة والتجارب الثقافية المبتكرة، استطاع المشاركون تقديم صورة متكاملة عن ما يمكن أن تقدمه الإمارات للسائح الصيني، الذي بات يبحث عن تجربة تجمع بين الراحة والثراء الثقافي.
العين، المعروفة بلقب “مدينة الواحات”، لم تكن مجرد مضيف للقمة، بل نموذج حي لما يمكن أن يجده الزائر الصيني من تنوع طبيعي وتراثي، بدءًا من جبل حفيت ووصولًا إلى المتاحف والأسواق الشعبية. أما أبوظبي، فكانت حاضرة بقوة من خلال مؤسسات مثل متحف اللوفر وجزيرة ياس، لتؤكد أن الإمارات لا تقدم تجربة سياحية فاخرة فحسب، بل تجربة متكاملة تتناغم مع تطلعات المسافر العصري.
القمة لم تكتف بعرض الإمكانيات، بل رسمت خارطة طريق جديدة للتعاون بين الإمارات والصين، مدفوعة برؤية استراتيجية تركز على الاستدامة والابتكار في قطاع السياحة. ومع استمرار النمو في عدد السياح الصينيين، تبدو الإمارات مستعدة لاحتضان موجة جديدة من الزوار، مدعومة ببنية تحتية متطورة وشراكات دولية راسخة.
في ظل هذا الزخم، تبرز العين وأبوظبي كوجهتين محوريتين في خارطة السياحة الصينية، ليس فقط لما تملكانه من مقومات جذب، بل لما تعكسانه من قدرة الإمارات على التفاعل مع الأسواق العالمية بذكاء ومرونة. قمة زوار الصين لم تكن مجرد حدث عابر، بل خطوة استراتيجية نحو مستقبل سياحي أكثر إشراقًا، تُعيد تعريف العلاقة بين الشرق والغرب على أرض الإمارات.