مسقط، عمان افتتحت دار الأوبرا السلطانية مسقط معرضها الموسيقي والفني الجديد تحت عنوان “إيقاع الحياة: ثراء وتنوع الفنون العُمانية”، في خطوة تهدف إلى تعزيز المشهد الثقافي والفني في السلطنة، ويستمر المعرض حتى السابع من فبراير 2026، مقدماً تجربة مبتكرة تجمع بين الأصالة والحداثة في عرض التراث الموسيقي والفني العُماني. ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة النشاطات السنوية التي تنظمها دار الأوبرا لتسليط الضوء على الموروث العماني بأساليب معاصرة، ويتيح للجمهور فرصة استكشاف تاريخ الموسيقى التقليدية والآلات العُمانية، إلى جانب التعرف على
الأنماط الموسيقية المتنوعة التي تميز المحافظات المختلفة، مع التركيز على الروابط الثقافية والاجتماعية بين الفنون والهوية الوطنية. ويأخذ المعرض زواره في رحلة ثقافية مصممة بشكل تفاعلي، بدءاً من مدخل “النفق المضيء” الذي يوثق بصرياً تاريخ الفنون العمانية، وصولاً إلى محطة عرض الآلات الموسيقية التقليدية مع شروحات مفصلة عن أنواعها واستخداماتها، لتتعمق التجربة في استعراض الأنماط الإيقاعية والجغرافية لكل محافظة، مع أزياء وحركات موسيقية مرافقة تقدم تجربة سمعية وبصرية غامرة. كما يضم المعرض ركناً مخصصاً للموسيقى منذ عام 1970 يعكس
التحول المؤسسي للمشهد الموسيقي في السلطنة، بما في ذلك تأسيس الفرق الموسيقية العسكرية والأوركسترا السيمفونية السلطانية. ويختتم المعرض بعرض مقتنيات فنية وكتب ودراسات موسيقية وطوابع تذكارية توثق الفنون الشعبية، ليؤكد على أهمية التوثيق والذاكرة الموسيقية في تعزيز الهوية الوطنية. ويرافق المعرض تنظيم جلسات حوارية متخصصة منها “أنماط الغناء في محافظة مسقط وظفار” و”أنماط الغناء في محافظة ظفار”، لتقديم منصة تفاعلية للزوار لتعميق فهمهم للفنون العُمانية وتاريخها، ما يجعل المعرض تجربة ثقافية رائدة تعزز دور دار الأوبرا السلطانية مسقط في الحفاظ على التراث وتجديده باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية.
Leave a comment