روما، إيطاليا في خطوة غير مسبوقة لحماية التراث الثقافي من التهديدات المستقبلية، أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية عن خطة لتحديث أنظمة الأمن في متاحفها عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، وذلك عقب حادثة السرقة الأخيرة في متحف اللوفر بباريس. وتتضمن الخطة تطوير مشروعين تجريبيين بتمويل يتجاوز 70 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، لإنشاء شبكة من الكاميرات الذكية وأجهزة الاستشعار في المتاحف والمواقع الأثرية للكشف
الفوري عن أي نشاط مريب وتنبيه فرق الأمن، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر عبر تحليل سلوك الزوار. كما تشمل المبادرة تعزيز الأمن السيبراني وحوكمة البيانات، مع إنشاء مركز وطني للتحكم بأمن المتاحف يربط العاصمة روما بالمدن التاريخية الكبرى مثل فلورنسا ونابولي والبندقية. يبدأ التطبيق التجريبي في مواقع حساسة
تشمل مدينة بومبي ومتاحف الفاتيكان، على أن يعمم بحلول عام 2027. تهدف هذه الإجراءات إلى بناء نظام أمني استباقي يحافظ على الكنوز الفنية الإيطالية ويضمن استمراريتها للأجيال القادمة، في ظل تزايد حوادث السرقة والتخريب في المتاحف الأوروبية. ويعكس اعتماد التكنولوجيا الحديثة في القطاع الثقافي إصرار إيطاليا على الجمع بين
التراث والفن والابتكار، ما يعزز مكانة البلاد كوجهة سياحية وثقافية عالمية، ويمنح المستثمرين والعالم فرصة الاطلاع على تاريخها الغني بأمان واستدامة. وتسلط المبادرة الضوء على دور التكنولوجيا في دعم صناعة السياحة الثقافية، حيث يُتوقع أن يساهم تعزيز الحماية الذكية للمتاحف والمواقع الأثرية في زيادة تدفق الزوار الدوليين، بما يوفر بيئة آمنة للاستمتاع بالفن والثقافة ويحفز الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالتراث الثقافي.
Leave a comment